recent
أخر الأخبار

رحيل المعلمي أحد أعمدت الصحافة اليمنية





كتب / عبدالله بجاش 



أكتب اليوم دون نفاقا أو مجامله  بعد أن لملمت أنفاسي أثر الصدمة القوية بخبر وفاة الصديق والزميل الطيب  الأستاذ أبراهيم المعلمي أحد أعمدت الصحافة اليمنية رحمة الله تغشاه .


وبدأت أقرأ بتعمق أخر الكلمات التي كتبها  على صفحته في الفيسبوك قبل وفاته بساعات  بأنه في طريقه إلى المستشفى لأجراء عملية القلب المفتوح وطالبا من الجميع الدعاء  فأحسست من خلال كلماته  بنبره في الحروف واستنتجت منها أنه ذاهب ليسلم روحه لملك الموت بكل رضاء وطمأنينة لنزاهته ونظافته من كل سوء >


وبقيت صورته أمامي طوال الليل تذكرني بزمالتنا وصداقتنا الأخوية ولقائتنا الجميلة المتكررة والتي تخللتها النكت والضحك بقلبين ممتلئين بالمودة والأخاء .  


حينها غادرني النوم وبقيت ساهرا حتى الصباح  غارقا في وحل من التفكير منتظرا خبرا يعلن عن نتيجة العملية إلا أن الزميل أحمد الجعماني صعقني بخبر الوفاه فتفجرت من عينايا الدموع وحاصرني الحزن واجتاحتني كأبه ألصقتني في زاوية المكان مثل الصنم لا  أنطق حتى بكلمة واحدة مبلودا وتائها لأدري ماذا أعمل في تلك اللحظة المكلومة . 


الأستاذ إبراهيم رحمة الله تغشاه من الأوفياء والجدير بعمله الصحفي  عملت معه بأخلاص في أحلك الظروف الصعبة  والتي مرت بها الصحيفة عند تم تعينه مديرا للتحرير  في ظل أزمة مادية قاسية جدا لم تكن في الحسبان عانتها الصحيفة وصلت إلى عدم قدرت مؤسسة الثورة مواجهه مستحقات الزملاء  والنثريات  التشغيلية اليومية لا صدار الصحيفة.

 

وكانت هذه من أ كبر المشاكل التي واجهها وظل يفكر ويبحث  عن حلول للخروج من هذه  الأزمة ويتسأل كيف يمكن لصحيفة الثورة وهي الأولى في اليمن أن تصدر في ظل أزمة مالية تطحن الجميع .. 


فلجأ إلى الزملاء  وطرح الموضوع المالي العصيب للمؤسسة وصعوبة المرحلة ملوحا بأن الامر يستدعي العمل بكل وفاء وأخلاص  حتى لا تتوقف الصحيفة عن الأصدار  طبعا كل الزملاء يكنون له كل الاحترام فبادر الجميع بالوقوف إلى جانبه .. 


 هذا الموقف منحه الفرصة  لتجاوز الوضع المادي المتأزم نتيجة  تفاهمه النبيل وأسلوبه الجميل في الأقناع وأرضاء الجميع بحسب الممكن خاصة وأن الوضع السياسي لدولة كان على صفيح ساخن  ..

 

وتمكن الفقيد بروح الإرادة  وذكاءه ومهارته  الصحفية العمل بكل جهد  وصمت  متحملا على عاتقه ثقل العمل الصحفي والأدري والمادي بكل هدوء دون تذمر وأستطاع قيادة الصحيفة وأصدراها في تلك الفترة الحرجة دون ضرر أو أضرار فنال كل الشكر والتقدير من جميع .


وأثبت للجميع بأنه المعلمي أبراهيم الصحفي المخضرم والمعلمي الوفي لمؤسسة الثورة ولمهنته الصحفية على مدى سنوات طويله ولم ينال منها سواء وجع القلب وارتفاع الضغط.

 

وفي الأخير رحل إلى باريه  حاملا معه كل ألامه و اوجاعه دون أن يشكو او يمن على الصحيفة أو مؤسستها وهذا ان دل على شيء وإنما يدل على نبله وأخلاقه وسلوكه وأخلاصه المهني  ..

 

لقد رحل صاحب القلم الجميل تاركا خلفه إرثا صحفيا ضخما لن ينسى  طوال مسيرته الصحفية وأستطاع من خلالها حفر أسمه كواحد من أعمدت الصحافة اليمنية وممن أثروا الحياة الصحفية بأسهامته الفريدة والمميزة خلال سنواته الطويلة في غمار العمل الصحفي بداية من عمله كمحرر وصولا إلى مدير التحرير.

 

 رحمة الله تعشاك أستاذ أبراهيم ويسكنك فسيح جناته بين عباده الصالحين وأن يلهم أسرتك الكريمة واهلك وذويك وجيرانك وكل محبيك الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون



المصدر 

google-playkhamsatmostaqltradent