الحديدة اليوم / يحيى كرد
دشنت المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بمحافظة الحديدة، اليوم الأربعاء، حملة- سأبدأ عامي بخير- الهادفة إلى دعم ومساندة مرضى السرطان بالمحافظة خلال العام 2026، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتخفيف من معاناة المصابين بهذا المرض الخبيث في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي التدشين أشاد وكيل محافظة الحديدة لشؤون الخدمات محمد حليصي بالجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان ووحدة علاج الأورام وكوادرهما الطبية والإدارية، إلى جانب الداعمين من رجال الخير في تقديم الخدمات العلاجية لمرضى السرطان الوافدين من مختلف مديريات المحافظة والمحافظات المجاورة، رغم شح الإمكانيات وقلة الموارد.
وأكد حليصي أهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني ورجال المال والأعمال، لمساندة مرضى السرطان والتخفيف من معاناتهم التي تفاقمت بفعل العدوان والحصار، داعيا إلى عقد لقاء موسع يضم الجهات الرسمية والغرفة التجارية الصناعية وهيئة الزكاة، لوضع آلية مشتركة لدعم المرضى عبر توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والجلسات الكيماوية اللازمة من خلال مؤسسة مكافحة السرطان.
من جانبه، أكد القائم بأعمال رئيس مجلس أمناء المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان والمشرف الإقليمي لمجموعة هائل سعيد، مروان عبد الدائم ، أن المؤسسة تؤدي دورا إنسانيا محوريا في التخفيف من معاناة مرضى السرطان عبر وحدة علاج الأورام، مشيرا إلى أن شحة الإمكانيات تمثل تحديا كبيرا أمام استمرار تقديم الخدمات العلاجية المجانية.
وشدد على ضرورة اضطلاع السلطة المحلية والغرفة التجارية الصناعية وهيئة الزكاة بمسؤولياتهم الإنسانية والاجتماعية، والمساهمة الفاعلة في دعم مرضى السرطان، مؤكدا في الوقت ذاته حرص مجموعة هائل سعيد على الاستمرار في دعم المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، انطلاقا من مبدأ التكافل والتراحم الاجتماعي.
بدوره أوضح مدير المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان بمحافظة الحديدة الدكتور محمد مريش أن دعم مرضى السرطان مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، خاصة من رجال المال والأعمال، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى.
واستعرض مريش الإحصائية السنوية للمؤسسة، مبينا أن عدد المرضى المترددين على وحدة الأمل لعلاج الأورام السرطانية التابعة للمؤسسة خلال عام 2025 بلغ تسعة آلاف وأربع حالات، من بينها 624 حالة جديدة تم تسجيلها خلال عام 2025، توزعت بين 137 حالة سرطان ثدي، و84 حالة سرطان الفم، و65 حالة سرطان المستقيم، إضافة إلى أنواع أخرى من الأورام السرطانية.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من الأدوية و العلاجات الكيماوية والأساسية والفحوصات التشخيصية والوصفات الطبية المقدمة والتي شملت الأشعة السينية والتلفزيونية والمقطعية وغيرها، بلغ 66 ألفا و891 حالة بتكلفة إجمالية بلغت 199 مليونا و519 ألفا و 388 ريالا.
وأكد مدير المؤسسة أهمية تعاون الجميع في إيصال رسائل وأهداف حملة " سأبدأ عامي بخير" إلى المجتمع، بما يسهم في تحقيق أهدافها الإنسانية، وتوفير الأدوية الأساسية والعلاجات الضرورية لمرضى السرطان، مثمنا دعم قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، وهيئة مستشفى الثورة العام، ومجموعة هائل سعيد، وكافة أهل الخير الذين كان لهم الدور الأبرز في استمرار تقديم الخدمات الصحية لمرضى السرطان في الحديدة.

